فغُلِّب (¬١) فيه (¬٢) الأكثرُ؛ تغليظًا على الجاني، ولأِنَّه لو (¬٣) اجْتَمَعَ في المتلَفِ ما يَجِبُ ضمانُه وعَكْسُه؛ غُلِّبَ الوجوبُ؛ كالمُحْرِم إذا قَتَلَ مُتولِّدًا بَينَ وحشيٍّ وأهليٍّ.
والحاصِلُ: أنَّها تؤخذ (¬٤) غُرَّةٌ قيمتُها عُشْرُ الدِّيَة، ولا (¬٥) فَرْقَ فيها (¬٦) بَينَ الذَّكر والأنثى؛ لأِنَّ السُّنَّةَ لم تُفرِّقْ بَينَهما.
فلو كان بَينَ كتابِيَّينِ، فأسْلَمَ أحدُهما بعد الضَّرْب قَبْلَ الوضع؛ ففيه غُرَّة (¬٧) في ظاهر كلامه، وقاله ابنُ حامد (¬٨) والقاضي؛ اعتبارًا بحالِ اسْتِقْرارِ الجناية.
وقال أبو بكرٍ، وأبو الخَطَّابِ: فيه (¬٩) عُشْرُ دِيَةِ كِتابِيَّةٍ؛ اعتبارًا بحالِ الجناية.
(وَإِنْ سَقَطَ الْجَنِينُ حَيًّا، ثُمَّ مَاتَ؛ فَفِيهِ (¬١٠) دِيَةُ حُرٍّ إِنْ كَانَ حُرًّا)؛ لأِنَّه حرٌّ مات بجنايةٍ، أشْبَهَ ما لو باشَرَه بالقتل، وقد حكاه ابنُ المنذر إجماعًا (¬١١).
وعن أحمدَ: لا يَثبُتُ هذا الحكمُ إلاَّ إذا اسْتَهَلَّ، رُوِيَ عن عمرَ (¬١٢)،