و «الفروع»؛ لأِنَّ سببَ اسْتِحقاقِه مَوجُودٌ، وإنَّما امْتَنَعَ ذلك لِمزاحَمَةِ الآخَرِ، وقد زال المزاحِمُ، أشْبَهَ ما لو جَنَى على إنسانٍ فَفَداهُ سيِّدُه، ثُمَّ جَنَى عَلى آخَرَ.
والثَّاني: يتعلَّق بحصَّتِهم منه لا غَيرُ؛ لأِنَّ كلَّ واحِدٍ تعلَّقَ بقِسْطٍ مِنْ رَقَبَته، فلا يتعلَّقُ بزِيادةٍ عليه (¬١)؛ كما لو (¬٢) لم يُوجَدْ عَفْوٌ أصْلاً.
فرعٌ: قَتَل عبدانِ عبدًا عمدًا (¬٣)، فقَتَلَ الولي (¬٤) أحدَهما وعفا عن الآخَر؛ تعلَّق برقبته (¬٥) نصفُ الدِّيَة، وبَناهُ السَّامَرِّيُّ على قَتْلِ الجماعة بالواحد.
(فَإِنْ (¬٦) جَرَحَ حُرًّا (¬٧) فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ مَاتَ مِنَ الْجِرَاحَةِ وَلَا مَالَ لَهُ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ عُشْرُ دِيَتِهِ، فَاخْتَارَ السَّيِّدُ فِدَاءَهُ، وَقُلْنَا: يَفْدِيهِ (¬٨) بِقِيمَتِهِ؛ صَحَّ الْعَفْوُ فِي ثُلُثِهِ)؛ لأِنَّه ثُلُثُ ما مات (¬٩) عنه، ويَبقَى الثُّلُثانِ للوَرَثة.
(وَإِنْ قُلْنَا: يَفْدِيهِ بِالدِّيَةِ؛ صَحَّ العَفْوُ فِي خَمْسَةِ أَسْدَاسِهِ، وَلِلْوَرَثَةِ سُدُسُهُ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ صَحَّ فِي شَيْءٍ مِنْ قِيمَتِهِ)، فسقَطَ، (وَلَهُ بِزِيَادَةِ (¬١٠) الْفِدَاءِ تِسْعَةُ (¬١١) أَشْيَاءَ، بَقِيَ لِلْوَرَثَةِ أَلْفٌ إِلاَّ عَشَرَةَ أَشْيَاءَ (¬١٢) تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ، اجْبُرْ، وَقَابِلْ)،