وظاهِرُه: ولو من صغيرٍ، نَصَّ عليه (¬١)، وشَيخٍ فانٍ، ذَكَرَه جماعةٌ، وقيَّد ابنُ حَزْمٍ الإجماعَ بأنْ يَنتَشِرَ (¬٢)، وهذا إذا أبقى (¬٣) الأنثَيَينِ سالِمَتَينِ.
أصلٌ: وفي حَشَفة الذَّكَر الدِّيَةُ، بغَيرِ خلافٍ نَعلَمُه (¬٤)؛ لأِنَّ منفعتَه تَكمُلُ بالحَشَفَة، كما تَكمُل مَنافِعُ اليَدِ بالأصابع، فلو قَطَعَها وبعض القَصَبة؛ لم تجب (¬٥) أكثرُ مِنْ دِيَةٍ، كما لو قَطَعَ الأصابِعَ وبعضَ الكفِّ.
(وَالْأَنْفُ)، وظاهِرُه: ولو مع عِوَجِه، وصرَّح به في «التَّرغيب»، ويَجِبُ إذا قُطِعَ مع مارِنِه، وهو ما لانَ منه.
(وَاللِّسَانُ النَّاطِقُ) السَّليمُ إذا اسْتُوعِبَ كلُّه خطأً (¬٦) من المسلم الحرِّ، إجماعًا (¬٧)، ذَكَرَه ابنُ حَزْمٍ (¬٨)، وذَكَرَ المؤلِّفُ أنَّهم أجْمَعُوا على وُجوبِ الدِّيَة فيه؛ لأِنَّه أعْظَمُ الأعضاء نَفْعًا، وأتمُّها جمالاً.
وإنْ قَطع (¬٩) لسانَ كبيرٍ، وادَّعى أنَّه كان أخرسَ؛ فكما إذا اختلفا (¬١٠) في شلل (¬١١) العُضْو.