(وَلِسَانُ الصَّبِيِّ الذِي يُحَرِّكُهُ بِالْبُكَاءِ)؛ لأِنَّ في إتْلافِه إذهابَ (¬١) منفعة الجنس، وإتْلافُها كإذهاب (¬٢) النَّفس في الكلِّ.
وظاهِرُه: ولو لم يَبلُغْ حدَّ النُّطْق، فلو بلغه (¬٣) ولم يَتكلَّمْ؛ لم تَجِبْ فيه الدِّيَةُ؛ كلِسانِ الأخرس.
وإن كَبِرَ فنَطَقَ ببعض الحروف؛ وَجَبَ فيه بقدْرِ ما ذهب من الحروف؛ لأِنَّا تبيَّنَّا أنَّه كان ناطقًا (¬٤).
(وَمَا فِيهِ مِنْهُ شَيْئَانِ؛ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ، وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا)، نَصَّ عَلَيه (¬٥)؛ (كَالعَيْنَيْنِ (¬٦) إذا (¬٧) أذهَبَهُما من المسلم خطأً؛ لحديث عمْرِو بنِ حَزْمٍ، ويَستَوِي فيه (¬٨) الصَّغِيرَتانِ، والصَّحيحتانِ، وضدُّهما، فإنْ كان فيها (¬٩) بَياضٌ يَنقُصُ البَصَرَ؛ نَقَصَ من الدِّيَةِ بقدْرِه، وإلاَّ فلا.
وعنه: تَجِبُ دِيةٌ كامِلةٌ، جَزَمَ به في «التَّرغيب»؛ كحَوْلاءَ وعَمْشَاء (¬١٠) مع ردِّ المعيب بهما.
(وَالأْذُنَيْنِ)، وِفاقًا (¬١١)، قَضَى به عمرُ (¬١٢)،