وإنْ قَطَعَ إحداهما، فذَهَبَ النَّسْلُ؛ لم يَجِبْ أكثرُ من نصفِ الدِّيَة.
(وَإسْكَتَيِ الْمَرْأَةِ)، بكسر الهمزة وفتحها، وهما شُفْراها، وقال أهلُ اللُّغة: الشُّفْرانِ حاشيتا (¬١) الإسْكَتَينِ، وفيهما الدِّيَةُ؛ لأِنَّ فيهما منفعةً وجمالاً، وليس في البدن غيرهما من جنسهما (¬٢).
وإنْ أشَلَّهما؛ ففيهما الدِّيَةُ؛ كما لو جَنَى على شَفَته فأشلَّها (¬٣).
ولا فَرْقَ بَينَ الرَّتْقاء وغَيرِها.
وفي عانة (¬٤) الرَّجُل والمرأةِ حكومةٌ.
(وَعَنْهُ: فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى ثُلُثَا (¬٥) الدِّيَةِ، وَفِي الْعُلْيَا ثُلُثُهَا)، رُوِيَ عن زَيدٍ (¬٦)؛ لأِنَّ نَفْعَ السُّفْلَى أعظمُ؛ لأِنَّها هي التي تدورُ وتتحرَّك وتَحفَظُ الرِّيقَ والطَّعامَ.
والأول (¬٧) أصحُّ، وقَولُ زَيدٍ مُعارَضٌ بقَولِ أبي بكرٍ (¬٨) وعليٍّ (¬٩).
(وَفِي الْمَنْخِرَيْنِ: ثُلُثَا الدِّيَةِ، وَفِي الحَاجِزِ (¬١٠) ثُلُثُهَا) على المذْهَبِ؛ لأِنَّ