وإنْ خَرَجَ مِنْ مَوضِعِ القَطْعِ؛ وَجَبَ الأكثرُ من الدِّيَة أوِ الحكومةُ.
(وَإِنْ أَشَلَّ الْأَنْفَ، أَوِ الْأُذُنَ، أَوْ عَوَّجَهُمَا (¬١): فَفِيهِ حُكُومَةٌ)؛ لأِنَّ نَفْعَ الأنف والأُذن باقٍ مع الشَّلَل، بخِلافِ اليد والرجل (¬٢)، فإنَّ نَفْعَهما (¬٣) قد زال، وإنَّما قُلْنا بِبَقاءِ نَفْعِ الأُذن؛ كَونَها تَجمَعُ الصَّوتَ وتَمنَعُ دُخولَ الهواء في الصِّماخ، وهذا باقٍ مع الشَّلَل.
وكذلك الأنفُ، فنَفْعُه جَمْعُ الرَّائحة ومَنْعُ وُصولِ شَيءٍ إلى دماغه.
قال المؤلِّفُ: أوْ تَغيير (¬٤) لونِهما (¬٥).
وقِيلَ: الدِّيَةُ؛ كشَلَلِ يَدٍ ومَثانَةٍ ونَحوِهما.
(وَفِي قَطْعِ الْأَشَلِّ مِنْهُمَا: كَمَالُ دِيَتِهِ)؛ لأِنَّه قَطَعَ أُذنًا فيها جَمالُها ونَفْعُها كالصَّحيحة، وكما لو قَلَعَ عَينًا عمياء (¬٦) أوْ حَوْلاءَ.
فرعٌ: إذا قَطَعَ الأنفَ إلاَّ جِلْدةً بَقِيَ مُعلَّقًا بها، فلم يَلتَحِمْ، واحْتِيجَ إلى قَطْعِ الجِلْدة؛ ففيه دِيته (¬٧)، وإنْ ردَّه فالْتَحَمَ؛ فحُكومةٌ، وإن (¬٨) أبانه، فردَّه فالْتَحَم؛ فقال أبو بكرٍ: فيه حُكومةٌ، وقال القاضي: فيه دِيته (¬٩)؛ كما لو لم يَلتَحِمْ.
(وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي أَنْفِ الْأَخْشَمِ)؛ لأِنَّه لا عَيبَ فيه، وإنَّما العَيبُ في