غَيرِه، (وَالْمَخْرُومِ)؛ لأِنَّ أنفه (¬١) كامِلٌ غَيرَ أنَّه مَعِيبٌ؛ كالعُضْو المريضِ، (وَأُذُنَيِ الْأَصَمِّ)؛ لأِنَّ الصَّمَمَ نَقْصٌ في غَيرِ الأذن.
وفي «الرِّعاية» و «المحرَّر»: إذا قُلْنا: يُؤخَذُ به السَّالِمُ من ذلك في العَمْدِ، وإلاَّ ففيه حُكومةٌ.
(وَإِنْ قَطَعَ أَنْفَهُ، فَذَهَبَ شَمُّهُ)؛ لَزِمَه دِيَتانِ؛ لأِنَّ الشَّمَّ مِنْ غَيرِ الأنف، فلا تدخل (¬٢) دِيَةُ أَحَدِهما في الآخَرِ.
(أَوْ أُذُنَيْهِ، فَذَهَبَ سَمْعُهُ؛ وَجَبَتْ دِيَتَانِ)؛ لأِنَّ السَّمْعَ من غَيرِ الأُذن، فهو كالبصر مع الأجْفان، والنُّطقِ مع الشَّفَتَينِ، فلو ذَهَبَ شمُّ أحدِهما (¬٣)؛ فنصفُ الدِّيَة، وفي بعضه (¬٤) حُكومةٌ.
(وَسَائِرُ الْأَعْضَاءِ)؛ كالعَينَينِ، ونحوِهما، (إِذَا (¬٥) أَذْهَبَهَا (¬٦) بِمَنَافِعِهَا؛ لَمْ تَجِبْ (¬٧) إِلاَّ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ)؛ لأِنَّ نَفْعَها فيها (¬٨)، وهو تابِعٌ لها يذهب (¬٩) بذَهابِه، فَوَجَبَتْ دِيَةُ العُضْو دُونَ المنفعةِ؛ كما لو قَتَلَهُ لم تجب (¬١٠) إلاَّ دِيَتُه.