فكأنَّه قال: شرائط الصَّلاة، وهي ست كما ذكره في «الهداية» و «العمدة»:
(أوَّلُهَا: دُخُولُ الْوَقْتِ)؛ لقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسرَاء: ٧٨]، قال ابن عبَّاس: «دُلوكها إذا فاء الفيء» (¬١)، ويقال: هو غروبها، وقيل: طلوعها، وهو غريب، قال عمرُ: «الصَّلاة لها وقت شرطه الله لها لا تصحُّ إلاَّ به» (¬٢)، وحديث جبريل حين أمَّ النَّبيَّ ﷺ في الصَّلوات الخمسِ، ثمَّ قال: «يا محمَّدُ! هذا وقت الأنبياء من قبلك» (¬٣).
فالوقت سبب وجوب الصَّلاة؛ لأنَّها تضاف إليه، وهي تدلُّ على السببية، وتتكرَّر (¬٤) بتكرُّره، وهو سبب نفس الوجوب؛ إذ سبب وجوب الأداء الخطاب (¬٥).
(وَالثَّانِي: الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ)؛ لقوله ﷺ: «لا يقبل اللهُ صلاةَ أحدكم إذا أحدث حتَّى يتوضَّأ» متَّفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁ (¬٦)، ولقوله ﷺ: «لا يَقبَل الله صلاةً بغير طُهور، ولا صدقةً من غُلول» رواه مسلم من حديث ابن عمر (¬٧).