فإنْ ذَهَبَ من أحدهما فقط؛ وجَبَ نصفُها كالبصر.
(وَالْبَصَرُ) من العَينَينِ المبصِرَتَينِ من المسلم؛ دِيَةٌ كامِلةٌ إجْماعًا (¬١).
(وَالشَّمُّ)؛ لأِنَّ ذلك في كتابِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، قال القاضي: ولأِنَّه حاسَّةٌ تَختَصُّ بمنفعةٍ؛ كسائرِ الحَيوانِ.
(وَالذَّوْقُ)، ذَكَرَه أبو الخَطَّاب والمعْظَمُ؛ لأِنَّ الذَّوقَ حاسَّةٌ، أشْبَهَ الشَّمَّ.
وقِياسُ المذهَب: أنَّه لا دِيَةَ فيه، وإنَّما تَجِبُ الحُكومةُ، صحَّحه المؤلِّفُ؛ لأِنَّ لِسانَ الأَخْرَسِ لا دِيَةَ فيه إجْماعًا (¬٢)، على أنَّها لا تَكمُلُ في ذَهابِ الذَّوْق بمُفْرَدِه؛ لأِنَّ كلَّ عُضْوٍ لا تَكمُلُ الدِّيَةُ فيه بمفرده (¬٣)؛ لا تَكمُلُ في (¬٤) مَنفَعَتِه؛ كسائر الأعضاء، قال في «الشَّرح»: ولا تفريعَ على هذا القَولِ.
(وَكَذَلِكَ تَجِبُ فِي الْكَلَامِ)؛ لأِنَّ كلَّ ما تعلَّقت الدِّيَةُ بإتْلافِه؛ تَعلَّقَتْ بإتْلافِ منفعته؛ كاليد (¬٥).
(وَالْعَقْلِ)، بالإجماع (¬٦)، وسَنَدُه ما في كتابِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ؛ لأِنَّه أكثرُ المعاني قَدْرًا، وأعْظَمُ الحَواسِّ نَفْعًا، فإنَّه يتميَّز به عن (¬٧) البهيمة، ويُعرف (¬٨)