به صحَّة (¬١) حقائقِ المعلومات، ويَهتَدي به إلى المصالِح، ويَدخُلُ به في التَّكليف، وهو شرطٌ في ثُبوتِ الوِلاياتِ، وصِحَّةِ التَّصرُّفات، وأداءِ العبادات، فكان أَوْلَى مِنْ بَقِيَّةِ الحَواسِّ.
فرعٌ: إذا نَقَصَ نَقْصًا مَعلُومًا؛ وَجَبَ بقَدْره، وإن (¬٢) لم يُعرف (¬٣) قدره (¬٤)؛ فحكومةٌ، وإنْ كانت الجِنايَةُ المذْهِبةُ للعَقل أوْ لها (¬٥) أَرْشٌ كالمُوضِحةِ؛ وَجَبَت الدِّيَةُ وأرْشُ الجُرح، ولا يدخل (¬٦) أرش الجناية المذْهِبة له في دِيَته، نَصَّ عليه، كما لو أوْضَحَه فذَهَبَ بَصَرُه، وقِيلَ: بلى، ويَدخُلُ الأقلُّ في الأكثر.
(وَالْمَشْيِ)؛ لأِنَّ مَنفَعَتَه مَقُصودةٌ، أشبه (¬٧) الكلامَ.
(وَالْأَكْلِ)؛ لأِنَّه نَفْعُ مَقْصودٌ؛ كالشَّمِّ.
(وَالنِّكَاحِ)؛ أي (¬٨): إذا كَسَرَ صُلْبَه فَذَهَبَ نكاحُه؛ ففيه الدِّيَةُ، رُوِيَ عن عليٍّ (¬٩)؛ لأِنَّه نَفْعٌ مَقْصودٌ، أشْبَهَ ذَهابَ المشْيِ.
(وَيَجِبُ فِي الْحَدَبِ)، بفَتْحِ الحاء والدَّال، مَصدَرُ حَدِبَ، بكَسْرِ الدَّالِ، إذا صار أحْدَبَ؛ لأِنَّ بذلك تذهب المنفعةُ والجَمالُ؛ لأِنَّ انْتِصابَ القامة (¬١٠)