يذهب الجمال على الكمال (¬١).
وفي «المبهج»، و «التَّرغيب»: إذا أزال (¬٢) لَونَه إلى غَيرِه؛ ففيه الدِّيَةُ.
(وَإِذَا لَمْ يَسْتَمْسِكِ الْغَائِطُ أَوِ البَوْلُ (¬٣)؛ بأنْ ضَرَبَ بَطْنَه، فلم يَستَمْسِك الغائِطُ، أو المثانة (¬٤) فلم يَستَمْسِكِ (¬٥) البَولُ؛ (فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ (¬٦) مِنْ ذَلِكَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (¬٧)، إلاَّ أنَّ (¬٨) أبا موسى ذَكَرَ في المثانة روايةً: ثُلُثُ الدِّيَة؛ كإفْضاءِ المرأة.
والصَّحيحُ الأوَّلُ؛ لأِنَّ كلَّ واحدٍ مِنْ هذَينِ المحلَّينِ عُضْوٌ فيه مَنفَعةٌ كثيرةٌ، ليس (¬٩) في البدن مثلها (¬١٠)، فإنَّ نَفْعَ المثانَة حَبْسُ البَول، وحَبْسُ البَطْن الغائط، والضَّرَرُ بفواتهما (¬١١) عظيمٌ، فكان في كلِّ واحدٍ منهما الدِّيَةُ؛ كالسَّمع والبَصَر، فإنْ فاتَت المنفعتان بجنايةٍ واحدةٍ؛ وجبت (¬١٢) دِيَتانِ.
فرعٌ: إذا جُنِي عليه، فذَهَبَ عَقْلُه، وسَمْعُه، وبَصَرُه، ولِسانُه؛ وَجَبَ أرْبعُ دِياتٍ؛ لقضاءِ عمرَ (¬١٣)، ذَكَرَه أحمدُ في روايةِ ولده عبدِ الله (¬١٤)؛ كما لو جُنِي