ولم يُعلَمْ لهم مخالف (¬١) في (¬٢) الصَّحابة، رَوَى ذلك أحمدُ، وأخَذَ به (¬٣)، ذَكَرَه ابنُ الزَّاغُونيِّ، ولأِنَّه يَحصُلُ بها ما (¬٤) يَحصُلُ بالعَينَينِ مِنْ رُؤيةِ الأشياءِ البعيدةِ، وإدْراكِ الأشْياءِ اللَّطيفةِ، ويَجُوزُ أنْ يكونَ قاضِيًا، وتُجزئ في الكَفَّارة، وككمال قيمةِ صَيدِ الحرَمِ الأعورِ.
لا يُقالُ: يَنبَغِي أنْ لا يَجِبَ في ذَهابِ أحد (¬٥) العَينَينِ نصفُ الدِّيَة؛ لِعَدَمِ نُقْصانِه؛ لأِنَّه لا (¬٦) يَلزَمُ مِنْ وُجوبِ شَيءٍ في (¬٧) دِيَة العَينَينِ نَقْصُ دِيَةِ الباقي، بدليلِ ما لو جَنَى عَلَيهِما فَعَمِشَا، فإنَّه يَجِبُ أرْشُ النَّقْص، ولا تَنقصُ (¬٨) دِيَتُها بذلك.
فإنْ قَلَعَها صحيحٌ عَمْدًا؛ فله قَلْعُ نَظِيرَتِها منه، وأخْذُ نصفِ الدِّيَة في المنصوص (¬٩).
وقِيلَ: لا شَيءَ له مع القَلْع.
وفي «الرَّوضة»: إنْ قَلَعَها خطَأً؛ فنِصفُ الدِّيَة.
(وَإِنْ قَلَعَ الْأَعْوَرُ عَيْنَ صَحِيحٍ مُمَاثِلَةً لِعَيْنِهِ الصَّحِيحَةِ عَمْدًا؛ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ