(بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ)
(الشَّجَّةُ) واحِدَةُ الشِّجَاجِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ (¬١)، وهي: (اسْمٌ لِجُرْحِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ خَاصَّةً)، وقد يُستَعْمَلُ في غَيرِ ذلك من الأعضاء، قاله ابنُ أبي الفَتْحِ (¬٢).
(وَهِيَ عَشْرٌ، خَمْسٌ لَا مُقَدَّرَ فِيهَا)؛ لأِنَّ التَّقْديرَ مِنْ الشَّرْع، ولم يَرِدْ فيها.
(أَوَّلُهَا: الْحَارِصَةُ)، بالحاء والصَّاد المهمَلَتَينِ، (التِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ؛ أَيْ: تَشُقُّهُ (¬٣) قَلِيلاً وَلَا تُدْمِيهِ (¬٤)، ومنه (¬٥): حَرَصَ القصَّار (¬٦) الثَّوبَ، إذا شَقَّه قليلاً، وهي القاشِرَةُ والقِشرَة (¬٧)، قال ابنُ هُبَيرةَ تَبَعًا للقاضي: وتُسَمَّى المِلْطَاء (¬٨).
(ثُمَّ الْبَازِلَةُ، وَهِيَ التِي يَسِيلُ مِنْهَا الدَّمُ)، وتُسَمَّى الدَّامِيةَ والدامِعَة (¬٩)؛ لِقِلَّةِ سَيَلانِ دَمِها، تَشْبِيهًا لها (¬١٠) بخُروجِ الدَّمْع من العَينِ.
وقدَّم في «الرعاية»: أنَّ البازِلةَ: ما سال دَمُها؛ لأِنَّها تَنضَحُ (¬١١) اللَّحم