وعلى الأجنبيِّ الثَّاني ثُلُثُها، ويَسقُطُ ما قابَلَ فعل (¬١) المجنيِّ عليه.
وإن احْتاجَ إلى خَرْقِ ما بَينَهما للمُداواةِ، فخَرَقَها المجْنِيُّ عليه، أوْ غَيرُه بأمْرِه، أوْ خَرَقَها وليُّ المجْنِيِّ عليه، أو الطَّبِيبُ بأمْرِه؛ فلا شَيءَ في خَرْقِ الحاجِز، وعلى الأوَّلِ ثُلُثُ الدِّيَة.
(فَإِنْ (¬٢) خَرَقَ مِنْ جَانِبِ، فَخَرَجَ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ؛ فَهِيَ جَائِفَتَانِ) في قَولِ الأكْثَرِ؛ لِمَا رَوَى سعيدٌ، حدثنا هُشَيمٌ، أنا حَجَّاجٌ، قال: أخبرني عَمْرُو بنِ شُعَيبٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ: «أنَّ أبا بكرٍ قَضَى في جائِفةٍ نَفَذَت: بثُلُثَيِ الدِّيَة» (¬٣)، وعن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه: «أنَّ عمرَ قَضَى في الجائفةِ إذا نَفَذَت: بأرْشِ جائِفَتَينِ» (¬٤)، وكما لو طَعَنَه من جانِبَينِ فالْتَقَيَا، ولأِنَّه أنْفَذَه مِنْ مَوضِعَينِ، كما لو أنْفَذَه بضَرْبَتَينِ.
وقِيلَ: واحدةٌ؛ لأِنَّ الجائفة هي الَّتي (¬٥) تَنفُذُ مِنْ ظاهِرِ البَدَن إلى الجَوفِ،