والثَّانيةُ: وقدَّمها في «المحرَّر»، وجَزَمَ بها في «الوجيز»: أنَّ الواجِبَ بعيرٌ، نَصَّ عليها في رواية صالِحٍ (¬١)، ورواه عن عمر (¬٢).
وعن أحمدَ: في الزَّنْد الواحد (¬٣) أربعةُ أبْعِرَةٍ؛ لأنَّهما (¬٤) عَظْمانِ، وفيما سِواهُ بَعِيرانِ، وزاد أبو الخَطَّاب: فجَعَلَ في عَظْمِ القَدَمِ بَعِيرَينِ.
قال في «المستوعب»: والزَّنْدُ هو (¬٥) الذِّراعُ، ويُسمَّى السَّاعِدَ أيضًا.
قال في «الرِّعاية»: وهو بعيدٌ.
قال المؤلِّفُ: والصَّحيحُ: أنَّه لا تقديرَ في غَيرِ الضِّلَع والتَّرْقُوَتَينِ والزَّندَينِ، ومُقتَضَى الدَّليلِ وُجوبُ الحُكومة في هذه الأعضاءِ الباطِنَةِ كلِّها، وإنَّما خالَفْناهُ في هذه العِظامِ لِقَضاءِ عمرَ، ففيما عداها (¬٦) يَبْقَى على مُقْتَضَى الدَّليلِ.
وذَكَرَ ابنُ عَقِيلٍ: فيها وفي ضِلَعٍ حُكومَةٌ.
ونَقَلَ حنبل فِيمَنْ كُسِرَتْ يَدُه أوْ رِجْلُه: فيها حُكومةٌ وإنِ انْجَبَرَتْ (¬٧).
(وَمَا عَدَا مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْجُرُوحِ، وَكَسْرِ الْعِظَامِ؛ مِثْلَ خَرَزَةِ (¬٨) الصُّلْبِ،