مُساواته وَجْهانِ، وعلى المنْعِ؛ يَنقُصُ الحاكِمُ ما شاء.
لا يُقالُ: قد وَجَبَ في بعض البَدَن أكثرُ مِمَّا وَجَبَ في جميعِه، ووجب (¬١) في مَنافِعِ الإنسان أكثرُ من الواجب فيه؛ لأِنَّه إنَّما وَجَبَ دِيَةُ النَّفْس دِيَةً عن الرُّوح (¬٢)، ولَيسَت الأطْرافُ بعضَها، بخِلافِ مَسْأَلَتِنا، ذَكَرَه القاضي.
(وَإِنْ كَانَتْ فِي أُصْبُعٍ (¬٣)؛ لَمْ يُبْلَغْ بِهَا دِيَةُ الْأُصْبُعِ)؛ لأِنه إذا جَرَحَ أصْبُعًا، فبَلَغَ أرْشُه أكثرَ من عُشْرِ الدِّيَة؛ لا (¬٤) يَجِبُ أكثرُ من (¬٥) عُشْرِها.
(وَإِنْ كَانَتْ فِي أَنْمَلَةٍ؛ لَمْ يُبْلَغْ بِهَا دِيَتُهَا)؛ أي: إذا كانت الجراح (¬٦) في أنْمَلَةٍ، فبلغ (¬٧) أرْشُه أكثرَ مِنْ ثلاثةٍ وثُلُثٍ من الأوَّل؛ لا يجب (¬٨) أكثرُ مِنْ ثلاثةٍ وثُلُثٍ؛ لأِنَّه دِيَةُ الأَنْمُلةِ.
(وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا (¬٩) يَنْقُصُ شَيْئًا بَعْدَ الاِنْدِمَالِ؛ قُوِّمَتْ حَالَ جَرَيَانِ الدَّمِ)؛ لأِنَّه لا بُدَّ من نَقْصٍ لأِجَلِ الجِنايَةِ، فإذا كان التَّقْويمُ بَعْدَ الاِنْدِمال ينفي (¬١٠) ذلك؛ وَجَبَ أنْ يُقوَّمَ في حالِ انْدِمالِ جَرَيَانِ (¬١١) الدَّمِ؛ لِيَحْصُل النقص (¬١٢).