فقال عاقِلَةُ المقتولة (¬١): ميراثها لنا، فقال النَّبيُّ ﷺ: «لَا، مِيراثُها لِزَوجِها وَوَلَدِها» رواه أبو داودَ (¬٢)، وهذا يَقتَضِي أنَّ الأوْلادَ لَيسُوا من العاقِلَةِ، وكذا الآباءُ؛ قِياسًا لِإحْدَى العَمُودَينِ على الآخَرِ، ولأِنَّ مالَ وَلَدِه وولده (¬٣) كَمالِه، وخرج منه (¬٤) الإخْوةُ بدليلٍ؛ لأنَّ (¬٥) الخِرَقِيَّ خَصَّ العاقِلَةَ بالعمومة (¬٦) وأوْلادِهم.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُمْ مِنَ الْعَاقِلَةِ أَيْضًا)، قدَّمه في «الكافي» و «الرِّعاية»، واخْتارَه أبو بكرٍ والشَّريفُ، بَلْ والأكثرُ؛ لأِنَّهم أحقُّ من العَصَباتِ بمِيراثِه، فكانوا أَوْلَى بتَحَمُّلِ عَقْلِه.
وعنه: هم عَصَبَتُه إلاَّ أبْناءَه إذا كان امرأةً، قال في «المحرَّر»: وهو الأصح (¬٧)، نَقَلَ حَرْبٌ: الابن لا يَعقِلُ عن (¬٨) أمِّه (¬٩)؛ لأِنَّه مِنْ قَومٍ آخَرِينَ.
وفي «المستوعب»: إلاَّ أنْ يكونَ الاِبنُ من عَصَبَةِ أُمِّه، فيكونُ مِنْ