(فَصْلٌ)
(وَمَا تَحْمِلُهُ (¬١) الْعَاقِلَةُ يَجِبُ (¬٢) مُؤَجَّلاً فِي ثَلَاثِ سِنِينَ)، لَا خِلافَ في وُجوبِ دِيَةِ الخَطَأ على العاقِلة في ثلاثِ سِنِينَ (¬٣)؛ لقَولِ عمرَ، وعليٍّ (¬٤)، ولم يُعرَفْ لهما (¬٥) في الصحابة (¬٦) مُخالِفٌ، (إِنْ كَانَ (¬٧) دِيَةً كَامِلَةً)؛ لأِنَّه لا (¬٨) مُرجِّحَ لبعض السِّنينَ على بعضٍ، ولأِنَّه مال (¬٩) يَجِبُ على سبيلِ المواساة، فلم يَجِبْ حالًّا؛ كالزكاة.
وحِينَئِذٍ يجب (¬١٠) في آخِرِ كلِّ حَولٍ ثُلُثُها، ويُعتَبَرُ ابْتِداءُ السَّنَةِ مِنْ حِينِ وُجوبِ الدِّيَة.
(وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ ثُلُثَ الدِّيَةِ؛ كَأَرْشِ الْجَائِفَةِ؛ وَجَبَ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ)؛ أيْ: في آخِرِ السَّنَة الأُولَى، ولم يَجِبْ منه شَيءٌ حالًّا؛ لأِنَّ العاقِلةَ لا تَحمِلُ حالًّا.
(وَإِنْ كَانَ نِصْفَهَا؛ كَدِيَةِ الْيَدِ؛ وَجَبَ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ الثُّلُثُ)؛ لأِنَّه قَدْرُ ما يُؤدَّى من الدِّيَة الكامِلةِ، فَوَجَبَ؛ لِتَساوِيهِما في وَقْتِ الوُجوبِ،