عليه مُسلِمًا أوْ كافِرًا؛ لِقِصَّةِ عبدِ الله بنِ سَهْلٍ (¬١)، والمدبَّرُ، والمُكاتَبُ، وأمُّ الوَلَد، والمعلَّقُ عِتْقُه بصِفَةٍ؛ كالْقِنِّ.
وإنْ قَتَلَ مُسلِمٌ كافِرًا، أوْ حُرٌّ عبدًا؛ فظاهِرُ الخِرَقِيِّ: لا تَجِبُ القَسامَة، وحكاه في «الفروع» قَولاً؛ لأِنَّ القَسامَةَ إنَّما تكون فيما (¬٢) يُوجِبُ القَوَدَ، وكقَتْلِ البهيمة.
وقال القاضِي، وهو ظاهِرُ المتْنِ، وكلامُ الأكْثَرِ: تُشرع (¬٣)؛ لأِنَّه قَتْلُ آدَمِيٍّ يوجب (¬٤) الكفَّارةَ؛ فشُرِعَت القَسامةُ فيه كالحرِّ المسْلِمِ، ولأنَّ (¬٥) ما كان حُجَّةً في قَتْلِ المسْلِمِ الحرِّ (¬٦) كان حُجَّةً في قَتْلِ العَبْدِ والذمي (¬٧).
(وَأَمَّا الْجِرَاحُ؛ فَلَا قَسَامَةَ فِيهِ)، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا (¬٨)؛ لأِنَّ القَسامَةَ ثبتت (¬٩) في النَّفس لحُرْمَتها، فاخْتَصَّتْ بها كالكفارة (¬١٠)، وكالأطْراف، نَصَّ عليه (¬١١)، والدَّعْوَى فيه كالدَّعْوَى في سائِرِ الحُقوقِ: البيِّنةُ على المدَّعِي، واليمينُ على مَنْ أنْكَرَ يمينًا واحِدةً؛ لأِنَّها دَعْوَى لا قَسامَةَ فيها، فلا تُغلَّظُ بالعدد؛ كالدعوى (¬١٢) في المال.