وقال م (¬١): هو لَوثٌ؛ لأِنَّ قتيل (¬٢) بَنِي إسْرائيلَ قال: فُلانٌ قَتَلَنِي؛ فكان حُجَّةً.
وجَوابُه: أنَّه لا قَسامَةَ فيه، فإنَّ ذلك كان من آياتِ الله تعالى، ومُعْجِزاتِ نَبِيِّه موسى ﵇، ثمَّ ذاك (¬٣) في تبرئة (¬٤) المتَّهَمِينَ، فلا يَجُوزُ تَعْدِيَتُه إلى تُهمةِ البَرِيئِينَ، لكِنْ نَقَلَ الميمونيُّ: أذْهَبُ إلى القَسامَة إذا كان ثَمَّ لَطْخٌ، إذا كان سببٌ بَيِّنٌ، إذا كان ثَمَّ عَداوةٌ، إذا كان مِثْلُ المدَّعَى عليه يَفعَلُ ذلك (¬٥).
تنبيهٌ: إذا وُجِدَ قتيلٌ في مَوضِعٍ، فادَّعى أوْلِياؤه على رجلٍ أوْ جماعةٍ، ولَيسَ بَينَهم عَداوَةٌ ولا لَوثٌ؛ فهي كسائرِ الدَّعاوَى، وإن (¬٦) كان لهم بَيِّنةٌ؛ حُكِمَ بها، وإلاَّ قُبِلَ قَولُ المنكِرِ.
وقال الحَنَفِيَّةُ (¬٧): إذا ادَّعى أوْلِياؤه قَتْلَه على أهْلِ المَحَلَّة، أوْ على مُعَيَّنٍ؛ فللوليِّ أنْ يَختارَ مِنْ الموضِعِ خَمْسينَ رجُلاً يَحلِفونَ خمسينَ يمينًا: واللهِ ما قتلناه (¬٨)، ولا عَلِمْنا قاتله (¬٩)، فإنْ نَقَصُوا عن الخَمْسينَ؛ كُرِّرت (¬١٠) الأَيْمانُ عَلَيهِم حتَّى تَتِمَّ، فإنْ حلفوا (¬١١)؛ وَجَبَتِ الدِّيَةُ على باني (¬١٢) الخطة، فإنْ لم