(وَمَتَى ادَّعَى الْقَتْلَ مَعَ عَدَمِ اللَّوْثِ عَمْدًا (¬١)، فَقَالَ الْخِرَقِيُّ: لَا يُحْكَمُ (¬٢) لَهُ بِيَمِينٍ وَلَا غَيْرِهَا)، هذا روايةٌ، قال في «الفروع»: وهي أشْهَرُ، سَواءٌ كانَت الدَّعْوَى خَطَأً أوْ عَمْدًا؛ لأنَّها (¬٣) دَعْوى فِيما لا يَجوزُ بَذْلُه، أشْبَهَ الحُدودَ، ولا يُحكَمُ له بالقَسامَةِ؛ لأِنَّ مِنْ شَرْطِها المرتَّب عَلَيها القتل (¬٤) أو الدِّيَة؛ وُجودَ اللَّوْثِ، وهو مُنْتَفٍ هُنا.
(وَعَنْ أَحْمَدَ: يَحْلِفُ يَمِينًا وَاحِدَةً)، قدَّمه في «المحرَّر»، (¬٥) وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لقَولِه ﵇: «ولكِنَّ اليمينَ على المدَّعَى عَلَيهِ» رواه مُسلِمٌ (¬٦)، وكَدَعْوَى المالِ، (وَهِيَ الْأَوْلَى)، والأصحُّ، فَعَلَى هذه: إنْ حَلَفَ المدَّعَى عليه؛ فظاهِرٌ، وإن امْتَنَعَ لم يُقْضَ عليه بِقَوَدٍ، بَلْ بِدِيَة (¬٧).
وقِيلَ: لا تَجِبُ ويُخَلَّى سَبيلُه.
وعنه: يَحلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا؛ لأِنَّه دَعْوى في (¬٨) قَتْلٍ، أشْبَهَ ما لو كان بَينَهم لَوثٌ.
(وَإِنْ كَانَ خَطَأً؛ حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً)؛ لأِنَّ النُّكولَ هنا يُقضى به؛ لأِنَّ مُوجِبَه مالٌ، بخِلافِ القِصاصِ.
(الثَّالِثُ (¬٩): اتِّفَاقُ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى الدَّعْوَى)؛ لأِنَّها دَعْوَى قَتْلٍ، فاشْتُرِط