اتِّفاقُ جميعِهم فيها؛ كالقِصاص.
(فَإِنِ ادَّعَى بَعْضُهُمْ وَأَنْكَرَ بَعْضٌ)؛ بأنْ قال: قَتَلَه هذا، وقال الآخَرُ: لم يَقتُلْه هذا، أوْ قال (¬١): بَلْ قَتَلَه هذا الآخَرُ؛ (لَمْ تَثْبُتِ الْقَسَامَةُ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٢)، سواءٌ كان المكذِّبُ عَدْلاً أوْ فاسِقًا؛ لأِنَّه مُقِرٌّ على نَفْسِه بتبرئة مَنْ ادَّعى عَلَيه بقَتْلٍ، كما لو ادَّعَيَا دَينًا (¬٣) لهما.
(الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِينَ (¬٤) رِجَالٌ عُقَلَاءُ)؛ لقَولِه ﵇: «يُقسِمُ خَمْسونَ رَجُلاً منكم» (¬٥)، ولأِنَّ القَسامَةَ حُجَّةٌ يَثبُتُ بها قَتْلُ العَمْد، فاعْتُبِرَ كَونُها مِنْ رجالٍ عُقَلاءَ؛ كالشَّهادة.
ويُستَثْنَى منه: المرتَدُّ وَقْتَ مَوتِ مورِّثه (¬٦) الحرِّ؛ لِعَدَمِ إرْثِه، ولو أَسْلَمَ، بل (¬٧) بَعْدَ مَوتِه.
(وَلَا مَدْخَلَ لِلنِّسَاءِ) في القَسامَةِ؛ أي: لم (¬٨) يُستحلفْنَ (¬٩)؛ لِمَا ذَكَرْناهُ، ولأِنَّ الجِنايَةَ المدَّعاةَ التي تَجِبُ القَسامةُ عليها (¬١٠) هي القَتْلُ، ولا مَدخَلَ لَهُنَّ في إثْباتِه.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: يُقسم (¬١١) في الخطأ.