الآخَرِ خَمْسِينَ (¬١).
وإذا (¬٢) قَدِمَ رابِعٌ؛ فهَلْ يَحْلِفُ ثَلاثَةَ عشر (¬٣) يمينًا، أوْ خَمْسِينَ؟ فيه الخِلافُ.
(وَالْأَوْلَى عِنْدِي: أَلاَّ (¬٤) يَسْتَحِقَّ شَيْئًا حَتَّى يَحْلِفَ الآْخَرُ)؛ لأِنَّ ذلك مُوجَب (¬٥) أيْمانه.
(وَذَكَرَ الْخِرَقِيُّ مِنْ شُرُوطِ الْقَسَامَةِ: أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى عَمْدًا (¬٦)؛ لأِنَّ اللَّوثَ من شُروطِها وِفاقًا (¬٧)، ولا يَتحقَّقُ إلاَّ في العمد؛ لأِنَّ الخَطَأَ يَصدُرُ عن غَيرِ قَصْدٍ، فيَسْتَوِي فيه العَدُوُّ وغَيرُه، وإذا كان كذلك صار الخَطَأُ في المعنى كالعمد الذي لا لَوثَ فيه ولا قَسامَةَ، (تُوجِبُ (¬٨) الْقِصَاصَ إِذَا ثَبَتَ (¬٩) الْقَتْلُ)؛ لأِنَّ الغَرَضَ من القَسامة في العَمْد القِصاصُ، فإذا لم تكن (¬١٠) مُوجِبَةً له؛ كدَعْوَى قَتْلِ المسْلِم بالكافِرِ؛ لم يُوجَد الغَرَضُ.
(وَأَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى عَلَى وَاحِدٍ)، لا يَختلِفُ المذهب فيه؛ لقوله ﵇: