لكِنْ لو أقرَّ في إفاقَتِه أنَّه زَنَى، ولم يُضِفْه (¬١) إلى حالٍ، أوْ شَهِدَتْ عَلَيهِ بَيِّنَةٌ به، ولم تُضفه (¬٢) إلى حالِ إفاقَتِه؛ فلا حدَّ؛ لِلاِحْتِمالِ.
ولا يَجِبُ على نائمٍ ولا نائمةٍ.
(عَالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ)؛ لِعُمومِ النُّصوصِ، وقاله الأئمَّةُ، سَواءٌ جَهِلَ تحريم الزِّنى، أوْ تحريمَ عَينِ المرأة.
زاد في «الوجيز»: مُلْتَزمٍ، وهو مُرادٌ.
(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ إِلاَّ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ)؛ لأِنَّه حقٌّ لله (¬٣) تعالى، ويفتقر (¬٤) إلى اجْتِهادٍ، ولا يُؤمَنُ معه الحَيفُ، فَوَجَبَ تَفْوِيضُه إلى نائبِ الله في خَلْقِه، ولأِنَّه ﵇ كان يُقِيمُ الحُدودَ في حياته، وخلفاؤه مِنْ بَعدِه.
واخْتارَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: إلاَّ لِقَرينةٍ؛ كتَطلُّبِ الإمامِ لَه لِيَقْتُلَه (¬٥).
وعلى الأوَّل: لو أقامَه غَيرُه؛ لم يَضمَنْه، نَصَّ عليه (¬٦)، لكنَّه تَعَدَّى على الإمام، وذلك لا يُوجِبُ ضَمانًا؛ كالمرتد.
ولا يَلزَمُ الإمامَ حُضورُ إقامته (¬٧)؛ لقوله: «واغْدُ يَا أُنَيْسُ إلى امْرأةِ هذا فإنِ اعْتَرَفَتْ فارْجُمْها» (¬٨)، وكغَيرِه.