للإجْماعِ، ذَكَرَه في «التَّمْهيدِ» (¬١).
(وَلَا يُمَدُّ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٢)؛ لأِنَّه محدَثٌ (¬٣)، (وَلَا يُرْبَطُ، وَلَا يُجَرَّدُ)؛ لأِنَّه لم يُنقل (¬٤)، قال ابنُ مَسْعودٍ: «لَيسَ في دِينِنا مَدٌّ، ولا قَيدٌ، ولا تَجْريدٌ» (¬٥).
(بَلْ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَمِيصُ وَالْقَمِيصَانِ)؛ صِيانَةً له عن التَّجْريد، مع أنَّ ذلك لا يَرُدُّ أَلَمَ الضَّرْب، ولا يَضُرُّ بَقاؤهما عليه، نَقَلَ أبو الحارِثِ والفضل (¬٦): عَلَيهِ ثِيابُه (¬٧).
وعنه: يَجُوزُ تَجرِيدُه؛ لأِنَّه أبْلَغُ.
فلو كان عَلَيهِ فَرْوٌ، أو (¬٨) جُبَّةٌ مَحْشُوَّةٌ؛ نُزِعَتْ؛ لأِنَّه لو تُرِكَ عَلَيهِ ذلك لم يبال (¬٩) بالضَّرْب.
(وَلَا يُبَالَغُ فِي ضَرْبِهِ بِحَيْثُ يَشُقُّ الْجِلْدَ)؛ لأِنَّ الغَرَضَ تأْدِيبُه وزَجْرُه عن المعصية، لا قَتْلُه، والمبالَغَةُ تُؤدِّي إلى ذلك.
(وَيُفَرَّقُ الضَّرْبُ عَلَى أَعْضَائِهِ)؛ لأِنَّ تَوَالِيَ الضَّرْبِ على عُضْوٍ واحِدٍ يُؤَدِّي إلى القَتْلِ، وأَوْجَبَه القاضي.