(وَإِنْ (¬١) كَانَ الْحَدُّ رَجْمًا؛ لَمْ يُحْفَرْ لَهُ، رَجُلاً كَانَ أَوِ امْرَأَةً، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، نَصَّ عليه (¬٢)؛ لأِنَّه ﵇ لم يَحفِرْ لِمَاعِزٍ، قال أبو سعيدٍ: «لمَّا أَمَرَ رسولُ الله ﷺ بِرَجْمِ ماعِزٍ خرجْنا به إلى البقيع، فواللهِ ما حفرنا له، ولا أَوْثَقْناهُ، ولكِنْ قامَ لنا» رواه أحمدُ ومُسلِمٌ (¬٣).
والمرأةُ كذلك، نَصَرَه في «المغْنِي»، وقدَّمه في «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ أكثرَ الأحاديثِ على تَرْكِ الحَفْرِ.
(وَفِي الآْخَرِ: إِنْ ثَبَتَ عَلَى الْمَرْأَةِ بِإِقْرَارِهَا؛ لَمْ يُحْفَرْ لَهَا، وَإِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ؛ حُفِرَ لَهَا إِلَى الصَّدْرِ (¬٤)، اختاره في «الهداية» (¬٥) و «الفصول» و «التَّبصرة»، وصحَّحه أبو الخَطَّاب؛ لِمَا رَوَى أبو بكرٍ (¬٦): «أنَّ النَّبيَّ ﷺ رَجَمَ امرأةً، فَحَفَرَ لها إلى الصَّدر» رواهُ أبو داودَ (¬٧)، ولأِنَّ الحَفْرَ أسْتَرُ لها، ولا حاجةَ إلى تَمْكينِها من الهَرَب، بخِلافِ مَنْ أقرَّتْ؛ لأِنَّ رُجوعَها عن الإقرار مَقْبولٌ، والحفرُ يَمنَعُها من الهَرَبِ الذي هو (¬٨) في مَعْنَى الرُّجوعِ قَولاً.