رَجَعَتْ قَبْلَ إقامةِ الحَدِّ عليه (¬١).
وقِيلَ: يُقبَلُ رُجوعُه في الزِّنى فَقْطَ، وقِيلَ: يُقبَلُ رُجوعُ مُقِرٍّ بمالٍ.
وعلى الأوَّل: إذا تمَّم (¬٢)؛ ضَمِنَ الرَّاجِعَ بالمال لا الهارِبَ، ولا قَوَدَ؛ للاخْتِلاف في صحَّةِ الرُّجوع، فكان شُبهةً.
(وَإِنْ رَجَعَ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِّ؛ لَمْ يُتَمَّمْ)؛ لأِنَّ جميعَه يَسقُطُ بالرُّجوع، فلأن (¬٣) يسقُط تمامُه بطَريقِ الأولى (¬٤).
(وَإِنْ رُجِمَ بِبَيِّنَةٍ، فَهَرَبَ؛ لَمْ يُتْرَكْ)؛ لأِنَّه ثَبَتَ على وَجْهٍ لا يَبطُلُ برُجوعه، أشْبَهَ سائرَ الأحكام.
(وَإِنْ كَانَ بِإِقْرَارٍ؛ تُرِكَ (¬٥)؛ لقوله ﵇: «هلاَّ (¬٦) تَرَكْتُمُوهُ»، فإنْ لَمْ يُترَكْ، وقُتِل (¬٧)؛ فلا ضَمانَ؛ لِقِصَّةِ ماعِزٍ، ولأِنَّ ذلك لَيسَ بصريحٍ في رُجوعِه.
فإنْ قال: ردُّوني إلى (¬٨) الحاكِمِ؛ وَجَبَ ردُّه، ولم يَجُزْ إتمامُ الحدِّ، فإنْ أُتِمَّ؛ فلا ضَمانَ؛ لِمَا ذُكِر (¬٩) في هَرَبِه.
مسائلُ:
إذا أَتَى حَدًّا؛ سَتَرَ نَفْسَه، نَقَلَ مُهَنَّى: رجلٌ زَنَى يَذهَبُ يُقِرُّ؟ قال: بل (¬١٠)