البِكْرُ بالبكر (¬١) جَلْدُ مِائَةٍ وتَغْريبُ عامٍ، والثِّيِّبُ بالثيب (¬٢) جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجم» (¬٣).
ونَسْخُ القُرآنِ بالسُّنَّة جائزٌ، ومَنَ مَنَعَ قال: لَيسَ هذا نَسْخًا، إنَّما هو تفسيرٌ وتَبْيِينٌ له.
ويُمكِنُ أنْ يُقالَ: نَسْخُه حَصَلَ بالقرآن، فإنَّ الجَلْدَ في كِتابِ الله، والرَّجْمَ كان فيه، فنُسِخَ رَسْمُه وبَقِيَ حُكمُه، قاله في «المغْنِي» و «الشَّرح».
(إِذَا زَنَى الْحُرُّ الْمَحْصَنُ)، فإنَّه (¬٤) لا يَجِبُ الرَّجْمُ إلا (¬٥) عَلَيهِ باتفاق (¬٦)؛ (فَحَدُّهُ الرَّجْمُ حَتَّى يَمُوتَ)، وهو قَولُ عامَّتِهم، وحَكاهُ ابنُ حَزْمٍ إجْماعًا، وقد ثَبَتَ أنَّه ﷺ رَجَمَ بقَولِه وفعله (¬٧) في أخبار تُشبه (¬٨) التَّواتُرَ (¬٩).
وقد أنزله (¬١٠) الله تعالى في كتابه، ثُمَّ نُسِخَ رَسْمُه وبَقِيَ حُكْمُه؛ لقَولِ عمرَ: «كان فيما أنْزَلَ اللهُ: آيةُ الرَّجم … » الخبر، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (¬١١).
فإنْ قِيلَ: لو كانَتْ في المُصْحَف لَاجْتَمَعَ العَمَلُ بحُكْمِها وثَوابِ تِلاوَتِها.
قال ابنُ الجَوزِيِّ: أجابَ ابنُ عَقِيلٍ، فقال: إنَّما كان ذلك ليظهر (¬١٢) به