مِقْدارُ طاعةِ هذه الأمَّة في المسارَعةِ إلى بَذْلِ النُّفوس بطَريقِ الظَّنِّ من (¬١) غَيرِ استقصاءٍ لطلبِ (¬٢) طريقٍ مقطوع به؛ كما سارَعَ الخَلِيلُ ﵇ إلى (¬٣) ذَبْحِ وَلَدِه بمَنامٍ، وهو أدْنَى طُرُقِ الوَحْيِ وأقَلُّها.
قَولُه: (فحَدُّه الرَّجْمُ حتَّى يَمُوتَ)؛ أيْ: يُرجَمُ بالحجارة وغيرِها، قال في «البلغة»: ولْتَكُن الحِجارةُ مُتَوَسِّطةً كالكفَّية، قال ابنُ المنْذِر: أجْمَعَ أهلُ العلم على أنَّ المرْجُومَ يُدامُ عَلَيهِ الرَّجْمُ حتَّى يَمُوتَ (¬٤).
(وَهَلْ يُجْلَدُ قَبْلَ الرَّجْمِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحْداهُما: يُجلَدُ ثُمَّ يُرْجَمُ، قال ابنُ هُبَيرَةَ: هي أظْهَرُ وأثْبَتُ، اخْتارَها الخِرَقِيُّ والقاضِي وجماعةٌ، قال أبو يَعْلَى الصَّغيرُ: اختارها شُيُوخُ المذْهَبِ، وجَزَمَ بها في «الوجيز»، وهي قَولُ ابنِ عبَّاسٍ (¬٥) وأُبَيِّ بنِ كَعْبِ (¬٦)؛ لقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي … (٢)﴾ الآيةَ [النُّور: ٢]، ولهذا قال عليٌّ: «جلدتُها (¬٧) بكتابِ الله، ورجمتُها (¬٨) بسُنَّةِ رسولِ الله ﷺ» رواه البُخارِيُّ، ولحديثِ