عامٍ» (¬١)، وذلك وإنْ كان عامًّا فيَخرُجُ منه الرَّقِيقُ كما يَأْتِي، والمُحْصَنُ؛ كما (¬٢) سَبَقَ، فيبقى (¬٣) ما عَداهُ على مُقتَضاهُ، ولأِنَّ الخلفاء الرَّاشِدِينَ فَعَلُوا ذلك بالحُرِّ (¬٤) غَيرِ المُحْصَنِ، وانْتَشَرَ ولم يُعرَفْ لهم مُخالِفٌ، فكان كالإجْماعِ (¬٥).
(وَيُغَرَّبُ (¬٦) عَامًا) في قَولِ الجُمهور، (إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ)؛ لأِنَّ ما دُونَ ذلك في حُكْمِ الحَضَر، فإنْ عاد قَبْلَ الحَولِ؛ أُعِيدَ تَغْرِيبُه، ويُبنَى (¬٧) على ما مَضَى.
ونَقَلَ الأَثْرَمُ (¬٨): أنَّه لا تشترط (¬٩) مسافةُ القَصْر، بَلْ يُنْفَى مِنْ عَمَلِه إلى عَمَلِ غَيرِه.
فإن (¬١٠) زَنَى في البلد الذي غُرِّبَ إلَيهِ؛ غُرِّبَ منه إلى بلدٍ آخَرَ.
وظاهِرُه: أنَّ المرأةَ تُغرَّبُ إلى مَسافَةِ القَصْرِ؛ لِوُجُوبِه؛ كالدَّعْوَى.
(وَعَنْهُ: أَنَّ الْمَرْأَةَ تُنْفَى إِلَى دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ)، قدَّمه في «المحرَّر»،