وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِتَقْرُبَ مِنْ أهْلِها فيحفظونها (¬١).
وعَنْهُ: تُغَرَّبُ إلى مَسافَةِ قَصْرٍ مع مَحرَمِها، ومع تعذُّرِه (¬٢) إلى دُونِها.
(وَيَخْرُجُ مَعَهَا مَحْرَمُهَا)، وُجوبًا إِنْ تَيَسَّرَ؛ لأِنَّه سَفَرٌ واجبٌ (¬٣)، أشْبَهَ سَفَرَ الْحَجِّ، والمرادُ: إذا (¬٤) كان باذِلاً.
(فَإِنْ أَرَادَ أُجْرَةً؛ بَذَلَتْ مِنْ مَالِهَا)؛ لأِنَّ ذلك مِنْ مُؤْنَةِ سَفَرِها، أشْبَهَ الركوب (¬٥) والنَّفَقةَ.
(فَإِنْ تَعَذَّرَ؛ فَمِنْ بَيْتِ (¬٦) الْمَالِ)؛ لأِنَّ فيه مَصلَحةً، أشْبَهَ نَفَقَةَ نَفْسِها، وهذا قَولٌ (¬٧)، ويُقَيَّدُ: بما إذا أمْكَنَ.
(فَإِنْ أَبَى الْخُرُوجَ مَعَهَا؛ اسْتُؤْجِرَتِ امْرأَةٌ ثِقَةٌ)، اخْتارَهُ جماعةٌ؛ لأِنَّه لا بُدَّ من شَخْصٍ يكُونُ مَعَهَا لأجل (¬٨) حِفْظِها، وحِينَئِذٍ لم يكُنْ بُدٌّ مِنْ امرأةٍ ثِقَةٍ؛ لِيَحصُلَ المقْصودُ من الحِفْظ، وأُجْرَتُها على الخِلافِ.
(فَإِنْ تَعَذَّرَ؛ نُفِيَتْ (¬٩) بِغَيْرِ مَحْرَمٍ)، قالَهُ إمامُنا والشَّافِعيُّ (¬١٠)؛ كسَفَرِ الهجرة والحجِّ إذا مات المحرَمُ في الطَّريق.
وفي «التَّرغيب» وغَيرِه: مع الأمْن.