وعَنْهُ: بِلا مَحرَمٍ، تعذَّر أوْ لا؛ لأِنَّه عُقوبةٌ، ذَكَرَه ابنُ شِهابٍ.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ (¬١) يَسْقُطَ النَّفْيُ) عنها إذَنْ؛ كسُقوطِ سَفَرِ الحجِّ عنها، فكذا هُنا، قال المؤلِّفُ: وهذا الاِحْتِمالُ هو اللائقُ بالشَّريعة، فإنَّ نَفْيَها بغَيرِ مَحرَمٍ إغْراءٌ لها بالفُجور، وتعريضٌ لها بالفتنة.
لا يُقالُ: حديثُ التَّغريب عامٌّ؛ لأِنَّه يُخَصُّ بقَولِه ﵇: «لا يَحِلُّ لاِمرأةٍ تُؤمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ أن (¬٢) تُسافِرَ إلاَّ مَع ذِي مَحرْمٍ» (¬٣).
(وَإِنْ كَانَ الزَّانِي رَقِيقًا؛ فَحَدُّهُ خَمْسُونَ جَلْدَةً)؛ لِمَا رَوَى أبو هُرَيرةَ وزَيدُ ابنُ خالِدٍ، قالا (¬٤): سُئِلَ النَّبيُّ ﷺ عن الأَمَة إذا زَنَتْ ولم تُحصِنْ، فقال: «إذا زَنَتْ فاجْلِدُوها … » الخبرَ، مُتَّفَقٌ عليه (¬٥)، وقال النَّبيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: «إذا تَعالَتْ مِنْ نِفاسِها فاجلِدْها (¬٦) خَمْسِينَ» رواهُ عبدُ الله بنُ أحمدَ (¬٧)، ورواهُ مالِكٌ عن عُمَرَ (¬٨).
(بِكُلِّ حَالٍ)، سَواءٌ كان مُزَوَّجًا أوْ غَيرَ مُزَوَّجٍ؛ للعُمومِ، وخَرَقَ أبو ثَورٍ