الرَّابِعُ شهادتَه، بمَحضَرٍ من الصَّحابة، ولم يُنكِرْهُ أحدٌ، فكان كالإجماع.
وحَكَى أبو الخَطَّاب رِوايَةً: أنَّه (¬١) لا حَدَّ عَلَيهِم؛ لأِنَّهم شهودٌ، فلم يَجِبْ علَيهِم الحَدُّ؛ كما لو كانوا أربعةً، أحَدُهُم فاسِقٌ.
فرعٌ: كلُّ زِنًى يُوجِبُ الحَدَّ؛ لا يُقبَلُ فيه إلاَّ أربعةُ شُهُودٍ بالاِتِّفاق (¬٢)، ويَدخُلُ فيه: اللِّواطُ، وَوَطْءُ المرأة في دُبُرِها، وَوَطْءُ البهيمة إنْ قُلْنا: يَجِبُ الحَدُّ به (¬٣)، وإنْ قُلْنا: يُعزَّرُ؛ فيُقبل (¬٤) بِشاهِدَينِ، وقِيلَ: بأربعةٍ، وعلى قِياسِ هذا: كلُّ وَطْءٍ يُوجِبُ التَّعزيرَ فقطْ.
فإنْ لم يكُنْ وَطْئًا؛ كمُباشَرَةٍ دُونَ الفَرْج؛ ثبت (¬٥) بشاهِدَينِ وَجْهًا واحِدًا.
(وَلَوْ كَانُوا فُسَّاقًا، أَوْ عُمْيَانًا، أَوْ بَعْضُهُمْ)، أوْ بانَ فِيهِمْ صبِيٌّ مُمَيِّزٌ، أو امرأةٌ، أوْ عَبْدٌ ولم يقبله (¬٦)؛ (فَعَلَيْهِمُ الْحَدُّ) على المذْهَبِ، وصحّحه القاضي؛ كما لو لم يَكمُل العددُ، وكما لو كان المشهودُ عليه (¬٧) مَجْبوبًا أوْ رَتْقاءَ.
(وَعَنْهُ: لَا حَدَّ عَلَيْهِمْ)، وهو قَولُ الحَسَنِ والشَّعْبِيِّ، لأِنَّهم أربعةٌ، فَدَخَلُوا في عُمومِ الآية، وكما لو شَهِدَ أرْبَعةٌ مَسْتُورُونَ، ذَكَرَه في «المغْنِي» و «الشّرح»، أو موت أحدِهم قَبْلَ وَصْفِه الزِّنى، وأنْ مشهودًا (¬٨) عَلَيها عَذْراءُ، نَصَّ