وعنه: هو الحمرة في السَّفر، وفي الحضر البياض، اختاره الخِرَقِيُّ، وعلَّله: بأنَّ (¬١) في الحضر قد تنزل الحمرة فتُواريها الجدرانُ، فيُظنُّ (¬٢) أنَّها قد غابت.
والأوَّل أصحُّ؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦)﴾ [الانشقاق: ١٦]، وقد قال الخليل بن أحمد وغيره: البياض لا يغيب إلاَّ عند طلوع الفجر (¬٣).
(وَتَعْجِيلُهَا) أوَّلَ وقتها (أَفْضَلُ) إلاَّ لعذر إجماعًا (¬٤)؛ لما رَوى جابِرٌ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يصلِّي المغربَ إذا وَجَبتْ» (¬٥)، وعن رَافِع بن خَدِيجٍ قال: «كنَّا نصلِّي المغرب (¬٦) مع النَّبيِّ ﷺ، فينصرف أحدُنا وإنَّه ليبصر مواقِع نَبله» متَّفَقٌ عليهما (¬٧)، ولما فيه من الخروج من الخلاف.
(إِلاَّ لَيْلَةَ جَمْعٍ)، وهي ليلة المزدَلِفةِ، سمِّيت جَمْعًا؛ لاجتماع الناس فيها، وهي ليلة عيد الأضحى، (لمن قصدها)؛ أي: لمُحرِم قصدها، فيستحَبُّ له