ثَبَتَ؛ فلا حَدَّ على الأصحِّ.
(وَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ)؛ لم يُحَدَّ على الأَشْهَرِ، (وَقَالَتْ: أَرَدْتَ قَذْفِي فِي الْحَالِ، فَأَنْكَرَهَا)؛ فهل يُحَدُّ أوْ يُعزَّرُ؟ (عَلَى وَجْهَيْنِ):
الأصحُّ: أنَّه لا حدَّ (¬١) عَلَيهِ؛ لأِنَّ ظاهِرَ لَفْظِه يَقتَضِي تعليقَ (وأنتِ نَصْرانِيَّةٌ أوْ أَمَةٌ) بقَولِه: (زَنَيتِ)، فيَصِيرُ كأنَّه قال لها: زَنَيتِ حالَ النَّصْرانيَّة أو الرِّق (¬٢)، ولا حَدَّ مع ذلك؛ لأِنَّ ارْتِباطَ الكلام بعضِه ببعضٍ أَوْلَى مِنْ عَدَمِ ارتباطه (¬٣).
قال في «الفروع»: ويتوجَّه مثله إن (¬٤) أضافه إلى جنون.
وفي «التَّرغيب»: إنْ كان ممَّن يُجَنُّ؛ لم يَقذِفْه.
وفي «المغْنِي»: إن ادَّعَى أنَّه كان مجنونًا حِينَ قَذْفِه، فأنْكَرَتْ، وعُرِفَتْ له حالة (¬٥) جُنونٍ وإفاقةٍ؛ فوَجْهانِ.
وإن ادَّعَى رِقَّ مَجْهولةٍ؛ فرِوايَتانِ.
وإن ادَّعَى أنَّ قَذْفًا مُتقدِّمًا كان في صغَرٍ (¬٦)، أو قال: زَنَيتِ مُكرَهةً، أوْ قال: يا زانيةُ، ثُمَّ ثبت (¬٧) زناها في كُفْرٍ؛ لم يُحدَّ (¬٨)؛ كثُبوتِه في إسلامٍ.
وفي «المبهج»: إن (¬٩) قَذَفَه بما أتى في الكفرِ؛ حُدَّ؛ لحُرْمةِ الإسلام.