وسَأَلَه ابنُ منصورٍ: رجلٌ رَمَى امرأةً بما فَعَلَتْ في الجاهِلِيَّةِ؟ قال: يحدُّ (¬١).
وذَكَرَ القاضي: لو قال ابنُ عِشْرينَ لابن (¬٢) خَمْسِينَ: زَنَيتَ مِنْ ثلاثِينَ سنةً؛ لم يُحَدَّ، وهو سَهْوٌ.
(وَمَنْ قَذَفَ مُحْصَنًا، فَزَالَ إِحْصَانُهُ قَبْلَ إِقَامَةِ الْحَدِّ؛ لَمْ يَسْقُطِ الْحَدُّ عَنِ الْقَاذِفِ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٣)، حَكَمَ حاكمٌ (¬٤) بوُجوبه أمْ لَا؛ لأِنَّ الحَدَّ يُعتَبَرُ بوَقْتِ وُجوبه، وكما لا يَسقُطُ بِرِدَّتِه وجُنُونِه، وبخلاف (¬٥) فِسْقِ الشُّهود قَبْلَ الحُكْم؛ لضِيقِ الشَّهادة، وعلَّله المؤلِّفُ: بأنَّه حقُّ آدَمِيٍّ، وبأنَّ الزِّنى نوع (¬٦) فِسْقٍ، واحْتِمالُ وُجودِ الجنس أكثرُ من النَّوع، إلاَّ أنْ يَتقدَّمَ مُزيلُه على القَذْفِ بإقْرارٍ أوْ بيِّنةٍ.