(فَصْلٌ)
(وَالْقَذْفُ مُحَرَّمٌ إِلاَّ فِي مَوْضِعَيْنِ):
(أَحَدُهُمَا: أَنْ يَرَى امْرَأَتَهُ تَزْنِي (¬١) فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ)، زاد في «التَّرغيب» و «الرِّعاية»: ولو دُونَ الفَرْج، وفي «المُغْنِي»: أوْ تُقرُّ به (¬٢) فيُصدِّقُها، (فَيَعْتَزِلَهَا، وَتَأْتِيَ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ (¬٣) مِنْهُ)؛ أيْ: من الزَّاني، زاد في «المحرَّر» و «الرِّعاية»: وكذا لو وَطِئَها في طُهْرٍ زَنَتْ فيه، وظنَّ الولدَ مِنْ الزَّانِي، (فَيَجِبُ عَلَيْهِ قَذْفُهَا)؛ لأِنَّ نَفْيَ الولدِ واجِبٌ، ولا يُمكِنُ إلاَّ بالقذف؛ لأِنَّ ما لا يَتِمُّ الواجِبُ إلا (¬٤) به واجِبٌ، (وَنَفْيُ وَلَدِهَا)؛ لأِنَّ ذلك يَجْرِي مَجْرَى اليقينِ في أنَّ الولدَ من الزَّانِي؛ لكَونِها أتَتْ به (¬٥) لِستَّةِ أشْهُرٍ مِنْ حِينِ الوَطْء، وفي «سنن أبي داودَ»: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «أيُّما امْرأةٍ أدْخَلَتْ عَلَى قَومٍ مَنْ لَيسَ منهم؛ فلَيسَتْ مِنْ الله في شَيءٍ، ولَنْ يُدْخِلَها اللهُ جنَّتَه» (¬٦)،