الأصل الرُّومُ بنُ عيصو بنِ إسْحاقَ بنِ إبراهيمَ.
(أَوْ يَسْمَعَ رَجُلاً يَقْذِفُ رَجُلاً، فَيَقُولَ: صَدَقْتَ)؛ أيْ: في (¬١) غَيرِ الإخْبارِ المذكور (¬٢).
(أَوْ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ أَنَّكَ زَنَيْتَ، وَكَذَّبَهُ الآْخَرُ)؛ أيْ: مُوافِقٌ للكذب (¬٣)، أوْ ما أنا بِزَانٍ، أوْ ما أُمِّي بِزانِيَةٍ.
(فَهَذَا كِنَايَةٌ إِنْ (¬٤) فَسَّرَهُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ غَيْرُ الْقَذْفِ)، وعنه: بِقَرِينةٍ ظاهِرَةٍ؛ (قُبِلَ قَوْلُهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، قدَّمه في «الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وصحَّحه في «المغْنِي» و «الشَّرح»؛ لأِنَّه يَحتَمِلُ غَيرَ الزِّنى كما ذكرناه (¬٥)، فهو إِذَنْ فسَّرَ الكلامَ بما يَحتَمِلُه، وعَلَيهِ يُعزَّرُ.
(وَفِي الآْخَرِ: جَمِيعُهُ صَرِيحٌ)، فيُحَدُّ به، اختاره القاضي وجماعةٌ، وذَكَره في «التَّبصرة» عن الخِرَقِيِّ؛ لأِنَّ الظَّاهِرَ من حاله أنَّه لم يُرِدْ شَيئًا، فَوَجَبَ حَمْلُها عليه بظاهِرِ الحال وللاستعمال (¬٦).
فعلى هذا: إذا قال: أردتُ هذه الاِحْتِمالاتِ؛ لم يُقبَلْ كالزَّاني.
وعَنْهُ: لا يحدُّ (¬٧) إلاَّ بنيَّةٍ، اختارها أبو بكرٍ وغيرُه.
والقَرِينةُ ككِنايَةِ طلاقٍ.
وفي «التَّرغيب»: هو قَذْفٌ بنيَّة (¬٨)، ولا يَحلِفُ مُنكِرُها، ويَلزَمُه الحَدُّ