باطِنًا، وفي لُزُومِ إظْهارِها وَجْهانِ (¬١).
تنبيهٌ: لا حدَّ بالتَّعريض، كقَولِه: يا حَلالُ ابنَ الحَلالِ، نَصَّ عَلَيهِ في رِوايَةِ حَنبَلٍ (¬٢)، وهو ظاهِرُ الخِرَقِيِّ، واختاره أبو بكرٍ، وقاله أكثرُ العلماء؛ لأِنَّ رجلاً أتى النَّبيَّ ﷺ فقال: إنَّ امْرأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أسْوَدَ، يُعرِّضُ بنفيه، فلم يَلزَمْه بذلك حَدٌّ (¬٣)، ولأِنَّ اللهَ تعالى أباحَ التَّعريضَ بالخطبة (¬٤) دُونَ التَّصريح بها.
ونَقَلَ الأَثْرَمُ: عَلَيهِ الحَدُّ (¬٥)، رُوِيَ عن عمرَ (¬٦) وعُثْمانَ (¬٧)، وهي أظْهَرُهما، قاله ابنُ هُبَيرةَ.
فأمَّا في غَيرِ حالةِ خُصومةٍ، ولا وُجِدَتْ قَرِينةٌ؛ فلا يكُونُ قَذْفًا.