(وَإِنْ قَذَفَ (¬١) أَهْلَ بَلْدَةٍ أَوْ جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ الزِّنَى مِنْ جَمِيعِهِمْ) عادةً وعُرْفًا؛ (عُزِّرَ وَلَمْ يُحَدَّ)؛ لأِنَّه لا عارَ على المقْذُوف بذلك للقَطْعِ بكَذِبِ القاذف، ويُعزَّرُ على ما (¬٢) أتى به من المعصية والزُّور؛ كما لو سبَّهم بغَيرِ القَذْفِ.
وظاهِرُه: أنَّه يُعزَّرُ، ولو لم يَطْلُبْهُ أحَدٌ.
وفي «المغْنِي»: لا يَحتاجُ التَّعزيرُ إلى مُطالَبَةٍ.
وفي «مُختَصَرِ ابنِ رَزِينٍ»: يُعزَّرُ حَيثُ لا حَدَّ.
مسائلُ:
يعزَّر في: يا كافِرُ، يا فاجِرُ، يا حمارُ، يا تَيسُ، يا رافضي (¬٣)، يا خَبِيثَ البَطْن، أو الفرج (¬٤)، يا عَدُوَّ الله، يا ظالِمُ، يا كَذَّابُ، يا خائنُ، يا شارِبَ الخَمْر، يا مخنث (¬٥)، نَصَّ على ذلك (¬٦).
وقِيلَ: فاسِقٌ كِنايَةٌ، ومُخنَّثٌ تعريضٌ.
ويُعزَّرُ في: قَرْنانٍ، وقَوَّادٍ، وسَأَلَه حَرْبٌ: عن دَيُّوثٍ، فقال: يُعزَّرُ (¬٧).
وفي «المُبْهِج»: دَيُّوثٌ قَذْفٌ لاِمْرأتِه، ومِثْلُه: كَشْخَانُ (¬٨)، وقَرْطَبانُ (¬٩)،