ويَتوجَّهُ في مَأْبُونٍ (¬١)؛ كمخنث.
وفي «الرِّعاية»: لم أجِدْكِ عَذْراءَ؛ كِنايَةٌ، وأنَّ مَنْ قال لِظالِمٍ ابنِ ظالِمٍ: جَبَرَكَ اللهُ ورَحِمَ سَلَفَكَ؛ يُعزَّرُ، قاله في «الفروع».
(وَإِنْ (¬٢) قَالَ لِرَجُلٍ: اقْذِفْنِي فَقَذَفَهُ، فَهَلْ يُحَدُّ أَوْ يُعَزَّرُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدُهما: يُعزَّرُ (¬٣)، جزم (¬٤) به في «الوجيز»؛ لأِنَّ المقذوفَ رَضِيَ بقَذْفِهِ، أشْبَهَ ما لو قَذَفَ نَفْسَه.
والثَّاني: يُحَدُّ؛ لأِنَّ المُوجِبَ له القَذْفُ، وقد وجد (¬٥)، وقَولُه لا أَثَرَ له؛ لأِنَّ القَذْفَ لا يُباحُ بالإباحة.
وفي «النِّهاية» و «الشَّرح»: هما مَبْنِيَّانِ على الاِخْتِلاف في حَدِّ القَذْفِ؛ هل (¬٦) هو حقٌّ (¬٧) لله تعالى فلا (¬٨) يَسقُطُ بالإذْنِ فيه كالزِّنى، أوْ لآدميٍّ (¬٩) فيَسقُطُ؛ كما لو أَذِنَ في إتْلافِ مالِه، ويُعزَّرُ؛ لأِنَّه فَعَلَ مُحرَّمًا لا حَدَّ فيه؟
(وَإِنْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: يَا زَانِيَةُ، فَقَالَتْ (¬١٠): بِكَ زَنَيْتُ، لَمْ تَكُنْ (¬١١) قَاذِفَةً)؛ لأِنَّها صدَّقَتْه فِيما قال، فلم يَجِبْ حَدٌّ؛ كما لو قالَتْ: صَدَقْتَ.