ويَلحَقُ بذلك: ما لو احْتَقَنَ بها (¬١) في المنصوص (¬٢)، كما لو اسْتَعط، أوْ عَجَنَ به دقيقًا فأكله (¬٣)، ونَقَلَ حنبلٌ: أوْ تَمَضْمَضَ؛ حُدَّ (¬٤)، وذكره (¬٥) في «الرِّعاية» قَولاً، وهو غَرِيبٌ.
وفي «المستوعب»: إنْ وَصَلَ جَوفَه؛ حُدَّ.
وفي «عُيونِ المسائل»: يَثبُتُ بعَدْلَينِ يَشهَدانِ أنَّه شرب (¬٦) مُسْكِرًا، ولا يستفسرهما (¬٧) الحاكم عمَّا شَرِبَ؛ لأِنَّ كلَّ مُسْكِرٍ (¬٨) يُوجِبُ الحَدَّ، فدلَّ أنَّه إن (¬٩) لم يَرَهُ الحاكِمُ مُوجِبًا؛ استفسرهما (¬١٠).
(فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ثَمَانُونَ جَلْدَةً)، قدَّمه في «الرِّعاية» و «الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِإجماعِ الصَّحابة؛ لِمَا رُوِيَ: «أنَّ عمرَ اسْتَشارَ النَّاس في حَدِّ الخمر (¬١١)، فقال عبدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلْه كأَخَفِّ الحُدودِ ثَمانِينَ، فَضَرَبَه عمر ثمانِينَ، وكتَبَ به إلى خالد بن الوليد (¬١٢) وأبي عُبَيدةَ بالشَّام» (¬١٣)، ورُوِيَ أنَّ