قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: يرخِّص (¬١) أكثرُ العُلَماء فِيمَا يُكرَهُ عَلَيهِ من المحرَّمات لِحَقِّ الله تعالَى؛ كأكْلِ الميْتَةِ، وشُرْبِ الخمر، وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ أحمدَ (¬٢).
(قَلِيلاً كَانَ) ما شَرِبَه (أَوْ كَثِيرًا؛ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ)؛ لِمَا رَوَى أبو هُرَيرَةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فاجْلِدُوهُ» رواه أحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ (¬٣)، وقد ثَبَتَ أنَّ أبا بكرٍ وعمرَ وعَلِيًّا جَلَدُوا شارِبَها (¬٤)، ولأِنَّ القليلَ خمرٌ، فيَدخُلُ في العُموم، ولأنَّه (¬٥) شَرابٌ فيه شِدَّةٌ مُطْرِبةٌ (¬٦)، فَوَجَبَ الحَدُّ به كالكثير.