وَجَبَ أنْ يُشرَعَ فيها التَّعْزيرُ؛ لتَحَقُّقِ المانِعِ مِنْ فِعْلِها.
وفي «الشَّرح»: هو واجِبٌ إذا رآهُ الإمامُ فِيمَا شُرِعَ فيه التعزير (¬١).
وعَنْهُ: يُعزَّرُ المكلَّفُ نَدْبًا، نَصَّ عليه في (¬٢) تعزيرِ رقيقه على معصيةٍ وشاهِدِ زُورٍ (¬٣).
وفي «الواضِحِ»: في وُجوبِ التَّعزِيرِ رِوايَتانِ، والأَشْهَرُ كما ذكره (¬٤) المؤلِّفُ ونَصَّ عَلَيهِ (¬٥) الإمامُ في سبِّ صحابي (¬٦)؛ كحدٍّ، وكحقِّ (¬٧) آدَمِيٍّ طَلَبَه.
وقَولُنا: (ولا كفَّارةَ فيه (¬٨) فائدتُه في الظِّهار وشِبْهِ العَمْد، لكِنْ يُقالُ: يَجِبُ التَّعزيرُ فيه؛ لأِنَّ الكفَّارةَ حقُّ الله تعالَى بمنزلةِ الكَفَّارةِ في الخَطَأ، لَيسَتْ لأِجْلِ الفِعْل، بل (¬٩) بَدَلَ النَّفْس الفائتة (¬١٠)، فأمَّا (¬١١) نَفْسُ الفِعْل المحرَّمِ الذي هو الجِنايَةُ؛ فلا كفَّارةَ فيه.
ويَظهَرُ هذا: بما لو جَنَى عَلَيهِ فلم يُتلِفْ شَيئًا؛ اسْتَحَقَّ التَّعْزِيرَ، ولا كَفَّارةَ، ولو أتْلَفَ بلا جِنايَةٍ مُحرَّمةٍ؛ لَوَجَبَت الكَفَّارةُ بلا تَعْزيرٍ، وإنَّما الكفَّارةُ في شِبْهِ العَمْدِ بمَنزِلَةِ الكَفَّارة على المُجامِع في الصِّيام والإحرام، لا في