ونَقَلَ ابنُ (¬١) منصُورٍ: لا (¬٢) قَطْعَ في طيرٍ (¬٣)؛ لِإباحَتِه أصْلاً.
قال في «الفُصولِ»: قال شَيخُنَا: لعلَّه أخَذَه مِنْ غَيرِ حِرْزٍ، وفِيهِ نَظَرٌ؛ إذ كل الأَمْوال كذلك، وعِنْدي أنَّ قَصْدَ الأشْياءِ المباحةِ في الأصل؛ كالصُّيود، وما شاكَلَها؛ لا قَطْعَ فِيهَا.
وفي «الرَّوضة»: إنْ لم يُتَمَوَّلْ عادةً؛ كماءٍ وكَلَأٍ مُحْرَزٍ؛ فلا قَطْعَ في إحدى (¬٤) الرِّوايَتَينِ.
(وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ الْعَبْدِ الصَّغِيرِ)، في قَولِ عامَّتِهم؛ لأِنَّه سَرَقَ مالاً مَمْلوكًا، تبلُغ (¬٥) قِيمَتُه نِصابًا، أشْبَهَ سائرَ الحَيَواناتِ، والمرادُ به: غَيرُ المميِّز (¬٦)؛ لأِنَّ مِثْلَ ذلك لا يَفهَمُ، ولا يُمَيِّزُ بَينَ سيِّده وغَيرِه.
فإنْ كان كبيرًا عاقِلاً؛ لم يُقْطَعْ بِسَرِقَتِه، إلاَّ أنْ يكونَ نائِمًا، أوْ مجنونًا لا يُمَيِّزُ بَينَ سيِّدِه وغَيرِه في الطَّاعة، فيُقطَعُ سارِقُه؛ كأعْجَمِيٍّ لا يُمَيِّزُ، ولو كان كبيرًا.
وفي «الشَّرح»: إنْ كان المسْروقُ في حالِ نَومِه، أوْ جُنونِه، أوْ أمَّ وَلَدٍ؛ فَوَجْهانِ.
وفي «الكافي»: لا يُقْطَعُ كبيرٌ؛ أكْرَهَهُ (¬٧).
وفي «التَّرغِيبِ» في عبدٍ نائمٍ وسَكْرانَ؛ وَجْهانِ.