ورَوَى مالِكٌ، عن عبدِ الله (¬١) بنِ أبي بكر بنِ حَزْمٍ، عن أبيه، عن عَمْرةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ: «أنَّ سارِقًا سَرَقَ أُتْرُجَّةً في زَمَنِ عُثْمانَ بنِ عَفَّانَ، فأمَرَ عُثْمانُ أنْ تُقَوَّمَ، فقُوِّمَتْ بثلاثةِ دَراهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ بدِينارٍ، فَقَطَعَ عُثْمانُ يَدَه»، ورَواهُ الشَّافِعِيُّ عن مالِكٍ (¬٢)، وقال: (هِيَ الأُتْرُجَّةُ التي يأكلُها (¬٣) النَّاسُ) (¬٤)، ولأِنَّ هذا مالٌ يُتَمَوَّلُ عادةً، ويُرغب (¬٥) فيه، فيُقْطَعُ سارِقُه كالمجفَّف (¬٦).
وسَواءٌ كان أصْلُه الإباحةَ أوْ لا، حتَّى أحْجارٌ، ولَبِنٌ، ونَورةٌ، وفَخَّارٌ، وزُجاجٌ، ومِلْحٌ، وفيه وَجْهٌ، وسِرْجِينٌ طاهِرٌ، والأَظْهَرُ: وثَلْجٌ، وفي ماء (¬٧) وَجْهانِ.
وفي «الواضح»: في (¬٨) صَيدٍ مَمْلوكٍ مُحرَزٍ (¬٩) رِوايَتانِ.