وقدَّمَها في «الرِّعاية» و «الفروع»، وجَزَمَ بها (¬١) في «الوجيز»؛ لخبرِ عائشةَ، ولقوله: «اقْطَعُوا في رُبُعِ دِينارٍ، ولا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أدْنَى مِنْ ذلك»، وكان رُبُعُ الدِّينارِ يَومَئِذٍ ثلاثةَ دَراهِمَ، والدِّينارُ اثْنَيْ عَشَرَ، رواه أحمدُ (¬٢)، وهذا تقييدٌ؛ لإطْلاقِ الآيَةِ.
قَولُه: (يبلغ … ) إلى آخره (¬٣)؛ أيْ: يَسْرِقُ عَرْضًا قِيمَتُه كأَحَدِهما.
(وَعَنْهُ: لَا تُقَوَّمُ الْعُرُوضُ إِلاَّ بِالدَّرَاهِمِ)؛ لأِنَّ التَّقويمَ حَصَلَ بها لا بالذَّهَب.
واختُلِفَ في الذَّهَب هَلْ هُوَ أصْلٌ في القَطْعِ بنَفْسِه؟
فعنه (¬٤): نَعَمْ، وهو المذْهَبُ.
وعنه: لا، فَعَلَى هذه: يُقوَّم (¬٥) بالدَّراهِمِ، فما ساوى (¬٦) منه (¬٧) ثلاثةَ دَراهِمَ قُطِعَ به وإنْ لم يَبلُغْ رُبُعَ دِينارٍ، وما لا يُساوِي ثلاثةَ دَراهِمَ؛ لم يُقطَعْ به وإنْ بَلَغَ رُبُعَ دِينارٍ.
وعلى المذْهَبِ: أقلُّه رُبُعُ دِينارٍ، فلو كان دُونَها، ويُساوِي ثَلاثَةَ دَراهِمَ؛ لم يُقْطَعْ، وعلى هذا: هو أصْلٌ في التَّقويم، وهو اخْتِيارُ ابنِ عَقِيلٍ والمؤلِّفِ؛