لأِنَّه أحدُ النَّقْدَينِ، فكان التَّقْويمُ به كالآخَرِ.
وعلى الثَّانية: لَيسَ بأصل (¬١)، وإنَّما الأصْلُ الدَّراهِمُ.
وعلى الأوَّل: مَتَى بَلَغَتْ قِيمةُ المسروقِ أدْنَى النِّصابَينِ؛ قُطِعَ، وعلى الأخرى: الاِعْتِبارُ بالدَّراهِم فَقَطْ، وفي تكميلِه بضَمٍّ من (¬٢) النَّقْدَينِ وَجْهانِ.
ويَكْفِي تِبْرٌ (¬٣) في المنصوص (¬٤)؛ أيْ: يَكْفِي وَزْنُ التِّبر، اقْتَصَرَ عَلَيهِ في «الكافي»، وقدَّمه في «الرِّعاية»، وقِيلَ: تُعتبر (¬٥) قِيمتُهُ بالمضروب (¬٦).
(وَإِذَا سَرَقَ نِصَابًا فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ)؛ أيْ: بَعْدَ الإخراج؛ لأِنَّ النُّقْصانَ وُجِدَ في العَينِ بَعْدَ استِحْقاقِها القَطْعَ، أشْبَهَ ما لو نَقَص (¬٧) باستِعْمالِه، ولأِنَّه تعتبر (¬٨) قِيمةُ النِّصاب حالَ إخْراجِه من الحِرْز، وهو مَوجُودٌ.
(أَوْ مَلَكَهُ (¬٩) بِبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا (¬١٠)؛ لَمْ يَسْقُطِ الْقَطْعُ)؛ لِمَا رَوَى صَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ: أنَّه نامَ على رِدائه في المسْجِدِ، فَأُخِذَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِه، فَجَاءَ بِسَارِقِه إلى النَّبيِّ ﷺ، فَأَمَرَ بِقَطْعِه، فقال صَفْوانُ: يا رسولَ الله، لِمَ؟ إنَّ (¬١١) هذا رِدائِي عَلَيهِ صَدَقَةٌ، فقال النبي ﷺ: «هلاَّ كان هذا قَبْلَ أنْ تأتيني (¬١٢) به»