رواه ابنُ ماجَهْ (¬١)، ولأِنَّ النِّصابَ شَرْطٌ، فلم تُعتَبَرْ اسْتِدامَتُه كالحِرْز، لكِنْ إنْ مَلَكَ العَينَ قَبْلَ رَفْعِه إلى الحاكِمِ، والمطالَبَةِ بها عنده (¬٢)؛ لم يَجِب القَطْعُ بغَيرِ خِلافٍ عَلِمْناهُ (¬٣).
قال أحمدُ: إذا رُفِع (¬٤) إلَيهِ؛ لم يكُنْ لِرَافِعِه عَفْوٌ (¬٥)، وظاهر (¬٦) «الواضح» وغَيرِه: قَبْلَ الحُكْم (¬٧)، قال أحمدُ: تُدْرَأُ الحُدودُ بالشُّبهات، فإذا صار إلى السُّلْطانِ، وصحَّ عِنْدَه الأمرُ بالبيِّنة أو الاعتراف (¬٨)؛ وَجَبَ عليه (¬٩) إقامَتُه عِنْدَ ذلك (¬١٠).
وقال أبو بكرٍ وجَزَمَ به آخَرونَ: لو مَلَكَه سارِقُه؛ قُطِعَ، وجَزَمَ به ابنُ هُبَيرةَ عن أحمدَ.
(وَإِنْ دَخَلَ الْحِرْزَ، فَذَبَحَ شَاةً قِيمَتُهَا نِصَابٌ، فَنَقَصَتْ عَنِ النِّصَابِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا؛ لَمْ يُقْطَعْ)؛ لأِنَّ مِنْ شَرْطِ وُجوبِ القَطْع: أنْ يُخْرِجَ من الحِرْز العَينَ