بتقطِيرها (¬١) مع قائِدٍ يَراهَا، وفي «التَّرغيب» و «الشَّرح»: يُكْثِر (¬٢) الاِلْتِفاتَ إلَيهَا، ويَراها إذا الْتَفَتَ، وأمَّا الأوَّلُ منها؛ فهو مُحْرَزٌ بقَوْدِه (¬٣)، والحافِظُ الرَّاكِبُ فِيمَا وراءه (¬٤) كقائدٍ.
ولو سُرِقَ مَركُوبُه مِنْ تَحتِه؛ فلا قَطْعَ، وفِيهِ احْتِمالٌ.
وإنْ سرَقَه براكبه (¬٥) الرَّقِيقِ، وهُمَا يُساوِيانِ نِصابًا؛ قُطِعَ، وإنْ كان حُرًّا ومعه ما يُساوِي نِصابًا؛ فوَجْهانِ.
(وَحِرْزُ الثِّيَابِ فِي الْحَمَّامِ: بِالْحَافِظِ)، جَزَمَ به (¬٦) المؤلِّفُ، وفي «الوجيز»، وقدَّمه في «الفُروعِ»؛ كما لو كان في البَيْتِ.
وعَنْهُ: لا قَطْعَ إلاَّ أنْ يكُونَ على المتاع قاعِدٌ، صحَّحَه المؤلِّفُ؛ لأِنَّه مَأْذُونٌ للنَّاس في دُخولِه، فجَرَى مَجْرَى سَرِقَةِ الضَّيف من البَيت المأْذُونِ في دُخُولِه، ولأِنَّه لا يُمكِنُ الحافِظَ من (¬٧) حِفْظِه فيه.
وإنْ فرَّطَ في الحِفْظ، فَنَامَ أو اشْتَغَلَ؛ فلا قَطْعَ، ويَضمَنُ.
وفي «التَّرغيب»: إن اسْتَحْفَظَه ربُّه صريحًا (¬٨).
وفِيهِ: لا تَبطُلُ الملاحَظَةُ بفَتَراتٍ وإعْراضٍ يَسِيرةٍ، بل بتركه (¬٩) وراءَه.
وظاهِرُه: أنَّه إذا سَرَقَ من الحمَّام، ولا حافِظَ فِيهِ؛ فلا قَطْعَ في قَولِ عامَّتِهم.